حاسوبي-عالم التكنولوجيا الآثار السلبية للألعاب على الأطفال | حاسوبي-عالم التكنولوجيا

الآثار السلبية للألعاب على الأطفال

الكثير من العائلات العربية تلجأ لملأ أوقات فراغ اطفالها بالألعاب الإلكتروني وقد انتشرت الأجهزة الإلكتروني المشبعة بالألعاب المتنوعة في كثير من المنازل والمقاهي ومراكز الترفيه بالإضافة لكون أسعار هذه الألعاب مقبولة وإن تطور التصميم الجرافيك قد جعل من هذه الألعاب أقرب ما تكون إلى الواقع وشركات انتاج هذه الألعاب تعلم تماما كيف تسوق هذه الألعاب لأطفالنا. لكن ليس السابقة موضوعنا الذي سوف نتحدث عنه اليوم هو التأثيرات السلبية لهذه الألعاب الإلكترونية على أطفالنا وصحتهم الجسدية والنفسية ومستقبلهم.
negative-effects-of-games-on-children

1.الناحية الصحية، إن التحدث عن صحة الأطفال ينقسم إلى شطرين الصحة الجسدية والنفسية:

أ. الصحة الجسدية:

إن أكثر الآثار السلبية وأكثرها خطورة هي تأُثير هذه الألعاب على العيني والنظر وعلى المدى القريب والبعيد فقد كشفت دراسة طبية أن المستويات العالية من الإضاءة الموجودة في تصاميم الألعاب  وداخل اللعبة حتى كلها تسبب نوبات صرع لدى الأطفال بالإضافة إلى أن مجالات الأشعة الكهرومغناطيسية التي تنبعث من الشاشة تؤدي إلى احمرار العين وجفافها بالإضافة إلى زغللة في حركة العين كل الأعراض السابقة تسبب الصداع لأطفالنا والشعور بالإجهاد البدني وفي بعض الأحيان القلق والاكتئاب. وقد حذر فريق طبي ياباني من الجلوس لساعات طويلة أما شاشة الألعاب الإلكترونية قد له علاقة بمرض يصيب العين يسمى (الجلوكوما أو الماء الأزرق) وهذا قد من شأن أن يؤدي إلى العمى النام. وأثبت دراسة أخرى ألمانية أن الأطفال الذي يقضون وقتاً طويلاً في أما شاشة الألعاب الإلكترونية يصابون بقصر النظر أكثر من غيرهم.
 وإن الاستخدام المتزايد لهذه الألعاب الاهتزازية يزيد احتمال إصابة الأطفال بمرض ارتعاش الأذرع والأكف. وإن حركة الأصابع بشكل مفرطة بنمط معين على الجوي ستيك أو ذراع التحكم باللعبة والضغطة على مفاتيحها يؤثر على مفصل الرسغ نتيجة لثنيها بصورة مستمرة.هذا وقد أوضحت أبحاث طبية بظهور مجموعة جديدة من الإصابات الخطيرة الخاصة بالجهاز العظمي والعضلي أن نتيجة الحركة السريعة والمتكررة والجلوس لساعات طويلة يسبب آلاماً مبرحة في أسفل الظهر ويكن الخطر حيث أجسام الأطفال تكون بمراحل النمو ويحتاجون إلى حركة مستمرة وتمارين رياضية مع فترات راحة...

ب. الصحة النفسية:

هل تساءلنا يوما عن سبب انتشار الألعاب والتي تطغى عليها سمة العنف وسبب تعلق أطفالنا به ... بحيث هناك ألعاب كثيرة قد اكتسبت شهرة كثيرة بين الأطفال والمراهقين بحيث تركز هذه الألعاب على القتل وسفك الدم والسرقة والأسلحة ... ما رأيك عزيزي الوالدة وعزيزتي الوالدة أن أخبرك أن طفلك يقضي ساعات من يومه وهو يقتل ويسفك الدم ويسرق سيارات ... ولكن بشكل افتراضي.. أعلم أنه لا يؤذي أحداً ولكن تكمن المشكلة في توغل هذا الفكر العنيف داخل الطفل البريء فهناك لعبة تسمى (القاتل الأول) " فيرست بيرسون شوتر" تزيد رصيد اللاعب من النقاط كلما تزايد عدد قتلاه، فهنا يتعلم الطفل ثانية أن القتل شيء مقبول وممتع!!

وتؤكد إحدى الدراسات على أن الأطفال المشغوفين بهذه اللعبة يصابون بتشنجات عصبية تدل على توغل سمة العنف والتوتر الشديد في أوصالهم ودمائهم؟ حتى ربما يصل الأمر إلى أمراض الصرع الدماغي. 
وقد ذكر أحد الآباء بأن له ابناً في الثالثة عشرة من عمره، وأنه مصاب بتشنج في يديه، وإذا أصيب بالتشنج ازدادت رغبته في العدوانية مباشرة ، وربما ضرب حتى أمه إذا كانت بجانبه ، وبعد عدد من الأسئلة تبين أنه كان يلعب البلاي ستيشن خمس ساعات في اليوم.

2.الألعاب الالكترونية الأجنبية الصنع وتأثيرها على مجتمعنا المسلم:

مشاهد عارية:
ومن المشاهد كذلك أن هناك ألعاباً ذات صور عارية سواء في ( الكمبيوتر ) أو في ألعاب البلاي ستيشن ، وتقوم هذه الألعاب بفكرتها الخبيثة بتحطيم كثير من الأخلاقيات التي يتعلمها الطفل في المجتمع المسلم ، وتجعله مذبذباً بين ما يتلقاه من والديه ومعلميه ، وبين ما يدس له من خلال الأحداث الجارية ، والصور العارية ، والألفاظ والموسيقى بوسائل تشويقية كثيرة؛ فالذكاء يصور على أنه الخبث ، والطيبة على أنها السذاجة وقلة الحيلة ، مما ينعكس بصورة أو بأخرى في عقلية الطفل وتجعله يستخدم ذكاءه في أمور ضارة به وبمن حوله .وقد ذكرت لي إحدى الأمهات عبر رسالة لها: إنها اكتشفت طفلها وهو يلعب بلعبة؛ ملخصها أن الطفل الفائز هو الذي يستطيع أن يعري المرأة التي أمامه أكثر من الآخر، وآخر قطعة يسقطها الطفل عن جسدها تكون هي مكمن فوزه

والأسوأ من ذلك عندما يصوروا لك بالألعاب الخبث على أنه ذكاء ودهاء أما الطيبة على أنها سذاجة وقلة حيلة مما يجعل الطفل يحاول استخدام عقله بطرق خبيثة مثل تريب الخدع والحيل على من حوله.


لماذا ألعابهم غير ألعابنا:  
ولإخذ العلم إن هناك ألعابا بكافة المستويات بحيث أن في الغرب الألعاب الأكثر انتشارا هي ما يسمى (المحكيات) ولاسيما في مجال الحروب ، وقد قاموا بتطويرها حتى أصبحت أهم وسائل التدريب الحربي لديهم طلاباً وجنوداً ، بما تقوم به تلك النوعية من دور هام في مجالات الإدارة والتخطيط والتدريب ونظم التحكم والسيطرة باعتمادها على أحدث المستجدات في مجال ما يسمى بالحقيقة الافتراضية ، حيث يولد جهاز الكمبيوتر عالماً ثلاثي الأبعاد ، يتعامل معه المستخدم فينمي قدراته العلمية ، فيجيد بذلك فن التصرف بحكمة في المواقف الصعبة، ويتيح له تنمية قدراته العقلية أيضاً , ليقوم باتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب ولكن للأسف ننظر للألعاب الأكثر انتشارا في المجتمع العربي هي ألعاب العنف وألعاب تحتوي على أفكار شهوانية إما بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

أعزاءي القراء الحديث عن هذا الموضوع يطول وهذه أم الخطوط العريضة في هذا الموضوع وأحب في نهاية هذا المقال أن أوجه صرخة لأولياء الأمور أو الأخوة والأخوات الذي لديهم أخوة أطفال أو مراهقين بنصحهم الدائم لهم حول الألعاب التي يلعبونها أو مثلا أن يقوموا بمرافقتهم إلى السوق في حين اختيار هذه الألعاب والأهم من ذلك تنظيم وقت الأطفال للمحافظ على صحتهم. وما الذي يمنع مثلا أن يجلس الوالد مع ولده ويلعب مثلا لعبة محترمة معه في البلاي ستيشن بحيث ينبغي على الآباء أن يشاركوا أطفالهم فكرهم وما يستمعون به.